فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 140 من 240

ج: حقيقة أن هذه الفتوى غير صحيحة؛ لأنه أفتاه بما هو واجب عليه وفرض من فروض الإسلام، لكن من رحمة الله به، والظاهر -والله أعلم- أنه على حسن نيته شفى الله ابنه من الوسواس. والواجب أن ينصح هذا الابن، ويقال: دع الوسواس. ويقف الإنسان عنده عند الوضوء، حتى إذا أتم الثلاث قال له: قف. وهذا -وإن كان فيه مشقة، لكن للعلاج، والإنسان قد يثاب بعمل لا يختاره. وعلى هذا الوالد أن يتوب إلى الله -تعالى- مما أفتاه به، وأن لا يعود لمثله، وألا يقدم على الفتوى إلا بعلم؛ لأن الإقدام على الفتوى بلا علم أمره خطير، فإنه يكون المفتي ممن افترى على الله الكذب، وقال على الله ما لا يعلم، وقد قال الله -عز وجل-: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ وقال: إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ فعلى هذا الأب أن يتوب إلى الله، أما بالنسبة لقضاء ما فات ابنه من الصلوات في الشهر فالاحتياط أن يعيد. نعم.

س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، من فسد حجه ثم مضى فيه، فهل عليه القضاء في العام القادم؟ وما الحكمة في مضيه في حجه مع فساده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت