فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 148 من 240

س: وقبل البدء في الدرس الجديد نود أن نناقش فيما مضى من الدرس الذي قبله، حيث ذكرنا فائدة مهمة ينبني عليها، أو هي ميزان الأعمال الباطنة، فما هي هذه القاعدة التي ذكرناها؟

ج: نعم، القاعدة هي: إنما الأعمال بالنيات القاعدة أن يقدم على كل عمل بنيته.

طيب، دليل هذه القاعدة ؟ قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى .

إن العلماء ذكروا -رحمهم الله- أن هناك ميزانين: أحدهما ميزان للأعمال الباطنة، والثاني للأعمال الظاهرة، فما هما؟

حديث ميزان الأعمال الباطنة هو حديث: إنما الأعمال بالنيات .

وحديث ميزان الأعمال الظاهرة حديث: من أحدث في أمرنا هذا، أو من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .

واللفظ الثاني من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد .

س: طيب، ماذا نقول في رجل قال: زوجاتي طوالق. ونوى اثنتين من أربع، هل نعتبر لفظه، ونقول: كل الأربع طلقن، أم نعتبر بنيته؟

ج: يعتبر بنيته.

س: بنية من؟

ج: بنية الزوج المطلق، ما يطلق من نسائه الأربع؟ ما نوى إلا اثنتين فقط. أحسنت.

س: طيب، ما مناسبة الشطر الثاني للشطر الأول بقوله:

... .. .. . ... واسدد على المحتال باب حيلته؟

ج: المناسبة أنه يعتبر عمل بنيته؛ لأنه نوى الحيلة، ولم ينوِ العمل الشرعي. يعني: معنى ذلك المحتال ينوي المحرم، لكن يتحيل عليه بصورة شيء مباح، فنقول: العبرة بنيته لا بصورة الفعل.

س: طيب، نريد مثالا يبين ذلك؟

ج: مثل أن يوقف الشريك الشق المباع حتى يمنع الشفعة عن شريكه، أن يوقف المشتري الشق الذي اشتراه ليمنع الشريك من الشفعة.

س: طيب، في النكاح؟

ج: مثال ذلك: التحايل على تحليل المرأة التي طلقت ثلاثا. المعروف بنكاح التحليل ؟ أي نعم.

س: طيب، لو وقع نكاح التحليل، لو أن رجلا تزوج امرأة مطلقة ثلاثا ليحلها للزوج الأول، فهل تحل للزوج الأول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت