يقول: رزقت بأولاد، الأول مريض عقليا، وعندما ذهبت به إلى الكهنة أخبروني بأن فيه جن، وأعطوني حرزا تلبسه المرأة، وعندما تلبسه يأتيني أولاد أصحاء، وعندما يضيع الحرز تأتي المرأة بأولاد مريضين، وهكذا تكررت العملية، حتى أن معي الآن ثلاثة أولاد أصحاء، وثلاثة غير أصحاء، فما الحكم في ذلك ؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: أقول: إنه لا ينبغي أن نلجأ إلى هؤلاء المشعوذين الذين يبتزون أموال الناس بغير حق، وكثير من هؤلاء المشعوذين يدعون ما ليس في الواقع، فيوقعون الأوهام في الناس، ولهذا أصبح الآن كثير من الناس إذا أصيبوا بالمرض -ولو كان مرضا معتادا، أصابهم أو أصاب غيرهم- ذهبوا إلى هؤلاء المشعوذين، فأملوا عليهم أن فيهم سحرا، أو أنهم مصابون بالعين، أو أن فيهم مسا من الجن.
والذي ينبغي للإنسان أن يدع هذه الأوهام، وأن يكرر اللجوء إلى الله -عز وجل-، ودعاءه بالعافية، وأن يعتمد على ربه -سبحانه وتعالى-، ومن تعلق بالله كفاه الله -عز وجل-.
فأقول: لا تستعمل المرأة شيئا من هذا، ولتعتمد على ربها -عز وجل-، وسوف يكون الله -تعالى- عند ظنها به -تبارك وتعالى-.
س: وهذا يقول: لي أخ لا يصلي في المسجد، وعنده في بيته دش، فهل لي أن أهجره ؟
ج: المسلم لا يخرج من الإيمان بالمعاصي التي دون الكفر، ولو عظمت.
وإذا كان لا يخرج من المعاصي التي دون الكفر ولو عظمت، فإنه لا يجوز هجره؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام .