فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 190 من 240

هذه مسألة دعاوى الأمناء، دعاوى الأمناء، يجب أن نعلم أن الأمين هو كل من حصل المال بيده بإذن من المالك، أو إذن من الشارع، فالوكيل أمين ؛ لأنه حصل المال بيده بإذن الموكل، وولي اليتيم أمين ؛ لأنه حصل المال بيده بإذن الشارع، فالضابط في الأمين أنه كل من حصلت العين بيده بإذن من المالك، أو بإذن من الشارع، هؤلاء الأمناء إذا ادعوا الرد إلى من ائتمنهم، فإنه إما أن يكون الحظ للمالك، أو الحظ لمن هي بيده أي للأمين، أو الحظ مشترك، فإن كان الحظ للمالك قبل قول الأمين في الرد، مثال ذلك: المودَع إذا ادعى رد الوديعة إلى المودِع بكسر الدال، فإن القول قوله ؛ لأنه متبرع محسن، وقد قال الله -تبارك وتعالى-: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ

ومثل ذلك من أنقذ مالا من هلكة، ثم ادعى صاحب المال أن هذا المنقذ لم يرده، إما أنه لم يرده مطلقا، أو لم يرد بعضه بأن ادعى صاحب المال أن المال أكثر مما رده منقذه، فهنا القول قول منقذ المال ؛ لأنه محسن فيدخل في عموم قوله -تعالى-: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ

القسم الثاني: أن يكون الحظ للأمين خالصا كالمستعير مثلا، فالمستعير قد قبض العين لحظ نفسه فقط ؛ لأن المالك إنما أعطاه هذه العين ؛ لينتفع بها، ويردها فهذا لا يقبل قوله في الرد، وجهه: أن الأصل عدم الرد، وليس هناك مانعا يمنع تضمينه، فإذا كان الأصل عدم الرد، فإنه إذا لم يرد المال، فهو ضامن له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت