فهرس الكتاب
إلاّ وَارِدُهَأ ] [1] فهذا يحتمل شيئين: الإشراف عليها ، والدخول فيها ، والمعنى الثاني يكون بمعنى الدخول في الشيء ، والتناول منه ، والعرمظ: الطحلب الذي يطفو على وجه الماء المنقطع الجرية ، والورس بالسكون ، وقيل الورس شيء أصفر ، فقوم يذهبون إلى أنه الزعفران ، وقيل هو صبغ أصفر ، وتورس الشيء: إذا علته صفرة ، والوارس: المتصفر من المرض وغيره ، وقال امرؤ القيس يصف حوافر الفرس وصلابتها ، وشبهها بحجارة في ماء مطحلب ؛ فتورست وتصلبت ، والحجر إذا كان في الماء كان أصلب له:
وَيَخطو عَلى صُمٍّ صِلابٍ كَأَنَّها حِجارَةُ غيلٍ وارِساتٌ بِطُحلُبِ
قوله: يخطو: أي يطأ ، والصم: الصلبة ، يعني حوافره ، ولم يجر لها ذكر ، بل أقام الصفة مقام الموصوف ، والغيل: الماء القليل المنقطع ، والغيل في غير هذا: لبن المرأة الحامل إذا أرضعت منه الصبي ، فهو مغيل بفتح الياء ، وقيل لأمه مغيل بكسر الياء ، قال الشاعر:
فَمِثلُكِ حُبلى قَد طَرَقتُ وَمُرضِعٍ فَأَلهَيتُها عَن ذي تَمائِمَ مُغْيِل [2]
والصُّرَّة بالضم:الصُّرة التي يُصَرُّ فيها ، قال الشاعر:
لهم أيدٍ تعوَّدن العطايا ... ... فليس بصُرَّة فيها مشوف
وخرذلة بذال معجمة وغير معجمة لغتان ، فالمعجمة الذال: يقال: خرذل اللحم إذا قطعته صغارا ، قال كعب بن زهير يصف الأسد:
يَغدو فَيَلحَمُ ضِرغامَين قوتهما لَحمٌ مِنَ الناسِ مَعفورٌ خَراذيلُ [3]
حرف الضاد:
ضمنته نبت الكَلا ... ... بالحفظ مني والكِلا
فشحَّ قلبي والكُلا ... ... عمدا ولم يرتقب
قوله: ضمنته: أودعته ، قال الشاعر:
وضمنتهم يوم استقلوا لبينهم ... فؤاد كئيب بالأحبة مُولعُ
فأما الكَلا بالفتح: فكل ما يرعى من النبات ، وأصله الهمز ، قال الشاعر:
(1) مريم 71
(2) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس ، ورواية الديوان: عن ذي تمائم محول
(3) رواية الديوان: يَغدو فَيَلحَمُ ضِرغامَين عَيشُهُما لَحمٌ مِنَ القَومِ مَعفورٌ خَراذيلُ