فهرس الكتاب
بِقاعَهُمُ سُقِيْتِ غَزِيْرَ قَطْرِ ... ولا سُقِيَتْ عِداتُكِ غَيْرَ قِطْرِ
لقَدْ أهْدَى نَسِيْمُكِ كُلَّ قُطْرِ فَبَثَّ مَسَرَّةً وأَزالَ عُذْرا
تَجافانِي الكَرَى لمَّا جَفانِي كأنِّي بالكِرا أحْزانُ عَانِى
أُرَدِّدُ كالكُرَى بَينَ المَعانِي ... حَلِيْفَ الشَّوْقِ لا يَحْتالُ فِكْرَا
ثَملْتُ وما مُدامِي غيرَ ظَلْمِ ... وجَوْبُ البِيْدِ مُخْتَلِطًا بِظِلْمِ
لَئِنْ حَكَمَتْ عَواذِلُنا بِظُلْمِ لقدْ جَاءُوا بِما أبْدَوْهُ نُكْرَا
جِراحٌ فِي الفُؤادِ كلَذْعِ مَنَّةْ ... وأَنْفَاسُ الرِّجالِ أَحَلُّ مِنَّةْ
ومَا أَبْقَى الهَوى للصَّبِّ مُنَّةْ ... لقَدْ تَلِفَتْ بهِ العُشَّّاقُ طُرَّا
حَدِيْثُكَ في اللَّها والسَّمْعِ أحْلَى ... فَخَفِّفْ في اللِّهَى ما الهَجْرُ سَهْلاَ
فَعادَتُكَ اللُّهَى والجُودُ هَلاَّ ... وعَادَتِيَ الثَّنَاءُ عليكَ شُكْرَا
خَلَوْتُ مَعَ الرَّشا مِن بينِ أهْلِي ... ... وقدْ وصَلَ الرِّشا مِنهُ بِحَبْلِي
وما قَبِلَ الرُّشا فِي تَرْكِ وَصْلِي ولَقَّى مَنْ أتَى باللَّوْمِ هَجْرَا
دَعُونِي إنَّنِي بِعْتُ العَقارَا وَراقَبْتُ المُحِبِّيْنَ العِقَارَا
وبِيْ سُكْرٌ ولمْ أشْرَبْ عُقارَا ... وعَايَنْتُ الهَوَى خَبْرًا وخُبْرَا
ذَرُوْا مَنْ شَأْنُهُ نَشْرُ الزَّجاجِ ... وَجَافَى بالصَّوارِمِ والزِّجَاجِ
وَلَمْ يَحْتَجْ إلى بِنْتِ الزُّجاجِ ... ... وَلمْ يَبْعدْ عَن العَزَماتِ حِذْرَا
رِضاكُمْ جَنَّتِي يا أهْلَ وُدِّيْ ... ... فَدَاوُوا جِنَّتِيْ بِصَحِيحِ وَعْدِ
فأنْتُمْ جُنَّتِيْ مِنْ كُلِّ بُعْدِ ... ... وَمِنْكُمْ أرْتَجِيْ رِفْقًا وجَبْرَا
زَمَانِي للقَرَا قدْ ضَرَّ وَهْنَا ... ... وقَدْ مَنَعَ القِرَى فَبَقِيْتُ مُضْنَى
ومالِيْ فِي القُرَى يا صَاحِ سُكْنَى ... ... وفِي لَيْلِي أُرَاعِي النَّجْمَ فِكْرَا