الصفحة 78 من 79

سَلَكْتُ مِن التَّغَرُّبِ كُلَّ عَرْسِ ... ... ولمْ أَسْكُنْ إلى إنْسٍ بِعِرْسِي وليْسَ مَسَرَّتِي بحُضُورِ عُرْسِ ... ... وَهَلْ يُدْعَى الغَرِيْبُ سِوَى ابنِ بَحْرَا

شُغِفْتُ بِمَجْلِسٍ ما فِيهِ لَجَّةْ ... وخِلٍّ مُسْعِفٍ ما فيهِ لِجَّةْ

يَخُوضُ مِن المكارِمِ كُلَّ لُجَّةْ ... ... وَيَسْلُكُ فِي الوَفا بَرًّا وبِحْرَا

صِحابِي أدْلَجُوا حُبًّا وحَبْوَةْ ... ... ولمْ يُعْطُوا الجَوارِحَ غَيرَحِبْوَةْ

ومَنْ زُفَّتْ إليْهِ البِكْرُ حُبْوَةْ ... ... فَلا يَرْضَى بِغَيْرِ الرُّوْحِ مَهْرَا

ضَلالُ الحُبِّ إرْشَادٌ ورَمَّةْ ... وَلَوْ عَادَتْ بِهِ الأوْصَالُ رِمَّةْ

فإنْ سَمَحَ الحَبِيْبُ بِوَصْلِ رُمَّةْ ... ... فَلاَ أشْكُو مِن الأيْامِ فَقْرَا

طُلُولُ الحُبِّ إن عَمَرَتْ فَعِنْدِي ... ... عُهُودُ صَبَابَةٍ عَمِرَتْ بِوَجْدِي

وإنْ عَمُرَتْ مَنازِلُنا بهندِ ... لَقَدْ شَرَحًتْ مِن الصَّدْرَيْنِ صَدْرَا

ظَمِئْتُ إلى وَفِيِّ العَهْدِ بَرِّ ... ... يُعامِلُنِيْ بِمَعْرُوفٍ وبِرِّ

ومَن يَطْمَعْ مِن الصَّمَّا بِبُرِّ ... يَجِدْ فِي الكَدِّ حُلْوَ العَيْشِ مُرَّا

عَهِدْتُ بِبانَةِ الجَرْعاءِ ثَلَّهةْ ... ... ... ولَمْ أعْهَدْ بِذاكَ الحَيِّ ثِلَّةْ وَكَمْ سَكَنَتْ بِوادِي الشِّيْحِ ثُلَّةْ ... ... وقدْ عَايَنْتُ ذاكَ الحَيَّ قَفْرَا

غَدَوْتُ وقَدْ أَصَابَ الرَّسْمَ وَقْرُ ... ... وأثْقَلَنِي مِن الأشْواقِ وِقْرُ

وقَومٌ لَمْ يَذُوقُوا الحُبَّ وُقْرُ ... يَضِيْقُ بِهِمْ فُؤادُ الصَّبِّ حَرّا ...

جَنَى وَجْدٍ بهِ قدْ هامَ قَلْبِي ... ... وَصَيَّرَنِي الغَرامُ كَمِثْلِ قِلْبِ ...

فَيَا شََفَ الفُؤادِ بذاتِ قُلْبِ ... ... ولا فِي الشَّيْخِ لِلأَشْواقِ مَسْرَى

قنَِعْتُ مِن الزَّمانِ بِسَدِّ خَلَّةْ ... ... وَوَكْزٍ فِي الفَلاةِ بِغَيْرِ خِلَّةْ ...

وإنْ ألْفَيْتُ ذا ودٍّ وَخُلَّةْ ... ... ... بَذَلْتُ لهُ الْوَفَا عَلَنًَا وسِرَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت