شرعية الدعاء على الكافرين
وذكر أهم الفوارق بينهم وبين المسلمين
ردًا على القرضاوي الزائغ المهين
تأليف أبي عبد الرحمن
يحيى بن علي الحجوري حفظه الله
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد:
فأصل هذه الرسالة المختصرة؛ خطبتا جمعة لنا، كانت في: (الحادي والعشرين، من شهر الله المحرم عام: خمسة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام.
ثم أضفت إليها بعض ما يتعلق بها بين مغرب وعشاء من ذلك اليوم، قصدت بذلك الرد على إحدى مكيدات يوسف القرضاوي للإسلام والمسلمين، في قوله: (إنه لا يشرع الدعاء على عموم الكافرن، وأنهم إخواننا، لهم مالنا، وعليهم ما علينا، وربما تعلل بحديث: باطل، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لهم ما لنا، وعليهم ما علينا» يعني أهل الذمة
قال العلامة الألباني في «السلسلة الضعيفة» (1102) : (باطل لا أصل له) و قد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة, على ألسنة كثير من الخطباء و الدعاة و المرشدين, مغترين ببعض الكتب الفقهية , مثل «الهداية» في المذهب الحنفي ,
فقد جاء فيه , في آخر البيوع: و أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين, لقوله عليه السلام في ذلك الحديث, «فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين, و عليهم ما عليهم» .
فقال الحافظ الزيلعي في تخريجه «نصب الراية» : (4/ 55) : لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف, و لم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث معاذ, و هو في كتاب الزكاة, و حديث بريدة و هو في كتاب السير, و ليس فيهما ذلك.
و وافقه الحافظ في «الدراية» (ص 289) .