فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 41

من الفوارق بين المسلم والكافر في قتل الخطأ، فإن الكافر إذا قتل خطأً ليس فيه كفارة، والمسلم فيه كفارة، وفيه الدية، لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:92] ، ففي هذه لآيات:

1)أن من قتل مؤمنًا فعليه الكفارة؛ تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ودية مسلمة إلى أهله، لقول الله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} الآية [النساء:92] ، إلا أن يعفون عن القاتل؛ صدقة منهم بذلك.

2)وإذا كان المقتول خطأ أؤلياؤه كفارًا أعداء ومحاربون للمسلمين، ففيه تحرير رقبة مؤمنة فقط، وليس لأوليائه دية، لقول الله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } [النساء:92] ، ولم يأمر الله تعالى لهم بالدية؛ حتى لا يتقووا بها على حرب المسلمين.

3)إذا كان المقتول خطأ مؤمنًا وأولياؤه أهل ذمة أو هدنة، وليسوا محاربين، ففيه تحرير رقبة مؤمنة، ولهم دية قتيلهم؛ لكونهم أمن منهم التقوي بها على حرب المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت