فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 41

4)فإن كان المقتول خطأ كافرًا فليس فيه كفارة قتل الخطأ، فإن كان أولياؤه حربيين فليس لهم دية، أو غير حربيين فلهم الدية؛ لأنه حق لهم، أما الكفارة فتسقط، لقول الله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء:92] ، فاشترط في الكفارة أن تكون في حق المؤمن.

ومن التفاوت في العتق، فإن جمهور أهل العلم على أنه لا يجزئ عتق الكافر في الكفارات، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت عنه في «صحيح مسلم» ، من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، أنه لما أوتي بتلك المرأة الجارية، وكان قد لطمها معاوية، صكها صكة، فندم على ذلك وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:» ائتني بها «، فؤتي بها فقال:» أين الله؟ «، قالت: في السماء، قال:» من أنا؟ «، قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:» اعتقها فإنها مؤمنة «.

أي أنه لا يستحق التحرير والعتق إلا المؤمن، وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» من أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل عضو منه، عضوًا منه حتى فرجه بفرجه «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت