فهرس الكتاب
ومن الفوارق وجوب قتال الكفار لاتصافهم بما ذكر الله عزوجل في هذه الآية، قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة:29] . فهذه عدة فوارق في هذه الآية:
أولًا: أنهم لا يؤمنون بالله، ولا يؤمنون باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق، وأنهم يجب قتالهم، والسيف عليهم مسلول، إلا من كان من المعاهدين، أو من المستأمنين، كما أبان الله عز وجل في سورة التوبة.
ومن الفوارق أنها: لا تصح الوصية لعموم الكفار؛ كأن يوصي لليهود، أو يوصي للنصارى، يبنما تصح الوصية لفقراء للمسلمين.
يجب على كل مسلم أن يتقي الله وأن يعرف ما يقول، فرب كلمة يتكلم بها الإنسان يخرج بها من الإسلام، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ» .
وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» .
نسأل الله التوفيق لما يحبه ويرضاه.
تتمة لخطبتي الجمعة، كانت بين مغرب وعشاء
الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد ان محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فيقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:55] .