فهرس الكتاب
فعلم أن الناس قد يستمعون لمن يقول، باسم العلم وباسم الدين، وإنه لواجب عظيم على كل ناصح لدين الله، أن يبين سبيل هؤلاء الخونة، الغشاشين للمسلمين، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:» من غشنا فليس منا «، أخرجه مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قيا لله العجب! من أناس ملأوا الدنيا صراخًا في الخطب والمحاضرات، والجرائد والمجلات؛ تحذيرًا من بعض المشروبات والمنتجات المستوردة وهم يدعون باقوالهم وأفعالهم جدين إلى تلقي أفجر وأخطر منتجات الكافرين؛ من الأفكار الهدامة، والدعوة إلى محبتهم، وعدم الدعاء عليهم، فأي الأمرين أحق بالمقاطعة؟ وأي الفريقين احق بالأمن إن كنتم تعلمون؟ أم إنها المصالح الدنيوية؟ التي مبنى دعوة الإخوان المسلمين عليها، فليعتبر أولوا الأبصار.
وإن من أعظم الغش لما سمعته من شريط للقرضاوي، يقول فيه عن الكفار: (إن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا, وأنه لا يدعى عليهم) ، وقد رددنا بما يسره الله عزوجل في خطبة الجمعة، على هذه المقولة البائرة، الظالم صاحبها.
وأيضًا من تلك البلاوي في هذا الشريط الذي يدل على محاماة هذا الرجل عن عن اليهود والنصارى، فينفث سمومه، ويبث فتنته، وينشر بواره، ويوزع على الناس ما يراه من محبة الكافرين، والدفاع عنهم من طرفٍ خفي.
وهذا ليس مبدأ هذا الرجل فحسب، فهو مبدؤه، ومبدأ شيخه حسن البناء، ومبدأ جلّ الإخوان المسلمين، سيما الدعاة منهم؛ فالزنداني عندنا في اليمن يقول في كتابه «التوحيد» ، ط. المكتب الثقافي المكون من ثلاثة أجزاء، (ص 104) يقول: والإيمان بالكتب السابقة، ينقي روح المؤمن من التعصب الذميم، ضد الديانات، وضد المؤمنين بالديانات، إلى آخر ذلك الكلام المنتن، الذي قد يسر الله بيان بطلانه في كتاب «الصبح الشارق على ضلالات عبد المجيد الزنداني في كتابه توحيد الخالق» ، هذا وللقرضاوي أيضًا بوائق أخرى وضلالات على ما تقدم بيانه منها: