فهرس الكتاب
وبعد هذا ألا يحق للمظلوم أن يدعو على من ظلمه؟، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن كما في «الصحيحين» ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:» واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب «.
دل هذا على أن المظلوم له أن يدعو على من ظلمه، وليس للمسلمين إلا الله، قال تعالى: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الذريات:50] ، إلى من يفر الإنسان إذا ظلم إلى الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل:62] .
وقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] .