فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 41

لا يستطيع أحد أن يقول: هذا خاص في بعضٍ منهم دون بعض، هذا كلام الله يدل على بغض الكافرين للمؤمنين، وأما قول الله عز وجل في كتابه الكريم: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة:82] .

فهذا الآية سبب نزولها النجاشي رضي الله عنه، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:» صلوا على أخيكم أصحمة «.

فهو رجل صالح وفيه نزلت الآية، {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة:83] .

ولا يستدل بها على هؤلاء الحاقدين، الذين كما سمعت من الأدلة عليهم أنهم أشد عداوة، والواقع يشهد بذلك.

وقد ظلموا المسلمين أيما ظلم، ظلموا، فاعتدوا على دينهم، واحتقروهم، وحاربوهم عقديًا، وفكريًا واقتصاديًا، وعسكريًا اعتدوا على ممالكم، ومنعوا عنهم كثيرًا من الثروات.

الإنسان يريد أن يزرع بلده، بماله وبعدته، فيمنعونه، إمريكا لن ترضى لِدولة من الدول أن تزرع، بلدها ومزارعها كما تريد.

ويحبون أن تكون لهم المنة زالهيمنة على المسلمين بحيث يتحكمون فيهم، ويشدون الخناق متى شاءوا، ويرخونه متى شاؤا، على حسب مصالحهم الخاصة، وفي السودان لما زرع أصحاب السودان مزارعهم وكثرت الزراعة، وكادوا يستغنون عن مستوردات إمريكا، ثارت عليها أمريكا، وهكذا في دول شتى معروفة، حتى قال بعض المسئولين، كما أخبر عنه بذلك من سمعه حين نزل في مكان ما، وجلس وقال: الحمد لله الذي لم يجعل لإمريكا على الهواء سبيلًا، فلو استطاعت أن تحجزه على الناس لفعلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت