فهرس الكتاب
جـ / ينبغي أن يكون لعلمك أن الصحابة من حرصهم على سلامة دين الأمة أنهم قُبورا في أماكن ما يُعرفون بخلاف الصوفية فإن الواحد منهم يوصي أن يُدفن في المسجد الفلاني وللأسف الشديد أني أُخبرت أن أمير جماعة التبليغ إنعام الحسن الذي توفي قريبًا أنه دُفن في مسجد جماعة التبليغ الذي هو مسجد اللقاء الكبير وبجانبه ثلاثة قبور في داخل المسجد ، فأريد أن تعرفوا أن جماعة التبليغ هم صوفية صغيرة هم صوفية في الطريق ، فلهذا أحذروا ، تعلمون أن الصوفية يوصون أن يُدفنوا في المساجد لماذا ؟ من أجل بعد أيام أن يُعبدوا من دون الله ، ألا ترون ماذا يُعمل بالأضرحة التي بالمساجد التي يقال عنها إنها وإنها كمثل العيدروس في عدن وكمثل أحمد بن علوان وكمثل الهادي وكمثل وكمثل ، فلهذا إن الصحابة من حرصهم على الأمة غُيبت قبورهم علي بن أبي طالب التي أُدعيت فيه الألوهية من قِبل عبد الله بن سبأ وغيره ماذا عمل الصحابة لما تُوفي علي والمسلمون آنذاك ؟ أخفوه وغيبوا قبره إلى الآن لا يُدرى أين قبره منهم من يقول دُفن داخل قصر الإمارة ومنهم من يقول دُفن في كذا ومنهم من يقول في كذا على كلٍ إلى الآن قبره غير معلوم لماذا هذا ؟ حتى لا يُعبد من دون الله رب العالمين سبحانه ، لماذا الرسول عليه الصلاة والسلام دُفن في تلك الغرفة ولم يُدفن في غيرها لأن النبي يُدفن حيث يموت وكذلك أيضًا خشية أن يعبده الناس من دون الله رب العالمين ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا ) أي يُعبد من دون الله رب العالمين فالصحابة رضي الله عنهم ما كانوا حريصين على أن تُعرف قبورهم خشية أن يُعبدوا من دون الله رب العالمين سبحانه ، فالأضرحة هذه لا يجوز وجودها في المساجد ولا يجوز بناء شيءٍ عليها وإنما يُقبر العالم كما يُقبر المسلمون في مقبرة المسلمين ، يا أخوة الصحابة أين قُبر عثمان بن عفان رضي الله عنه أين قُبر ابن مسعود أين قُبر ابن عباس