يكون قد حقق المنجز الأكبر وإن الشيطان ييأس من أن يدخله في الشرك بالله سبحانه وتعالى ، فإذا لم يكن عنده المعتقد الصحيح الشيطان إلى جانب ما يُوقعه فيه من المعاصي يوقعه في الشرك بالله سبحانه وتعالى . أيها الأخوة كيف دخل الشرك في أمة الإسلام ؟ وكيف دخل في حملة الرسالة وفي حملة التوحيد وفي ورثة النبوة وخلفاء الصحابة كيف دخل ؟ دخل الشرك فينا عن طريق إحياء السنة اليهودية والنصرانية ، وما هذه السنة ؟ هذه السنة هي البناء على القبور بناء القباب بناء المشاهد بناء المساجد على القبور اسمعوا ماذا يقول سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم ويقول ما ستسمعون وهو في حالة سكرات الموت وقال هذا عدة مرات عند الموت وعند قرب الموت فقد قال قبل أن يموت بخمس وقال هذا وهو على وشك الخروج وهو في آخر أنفاسه من هذه الحياة ، عليه الصلاة والسلام روى الإمام البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهم جميعًا قال عليه الصلاة والسلام: ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) تقول عائشة: يحذر مما صنعوا أي يحذر أمته مما صنع اليهود ومما صنعته النصارى يقول هكذا: ( لعنةُ الله ) ويقول: ( لعن الله اليهود والنصارى ) ، وهذا الحديث بلفظه أو بمعناه قد جاء عن أكثر من أثني عشر صحابيًا رضي الله عنهم أجمعين ، وقد جاءت أحاديث تحذر من البناء أو التجصيص أو الكتابة والقعود والجلوس على القبور والمرور على القبور والبناء على القبور ما يزيد عن أربعين حديثًا صحيحًا عن محمدٍ سيد الأولين والآخرين محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، ولكن صاحب الباطل لا يُعظم دينًا ولا يرحمُ أمةً وإنما يريد أن ينصر نفسه وأن ينصر هواه ، فهذه الأحاديث إلى جانب ما في القرآن من التحذير من الشرك تُركت خلف الظهور وعُمل ما حرم الله رب العالمين سبحانه ، روى الإمام البخاري ومسلم من حديث عائشة أن