فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 26

والخير بيد الله رب العالمين وأن جميع البشر لا يملكون لأحدٍ مثقال ذره الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ( إذا استعنت فاستعن بالله ، وإذا سألت فسأل الله ، وأعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لأن ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك ، وإذا اجتمعوا على أن يضروك قد لن يضروك بشيءٍ إلا قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف ) إذا كنت الأمة التي تملا القاع والبقاع لا تملك لأحدنا مثقال ذرة من خير ومثقال ذرة تدفع عنه من الشر ما بلك بميت ما بالك بمن صار في حياة غير حياتنا ، فإن الأموات صاروا في حياتهم البرزخية ، وسميت برزخية لأن بيننا وبين حياة الأموات حاجزًا كما قال الله: { ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون } فهنالك حاجزٌ بين حياتنا وحياة الأموات ، فلا صلة لنا بالأموات ولا معرفة لنا بأحوالهم إلا بقدر ما علمنا ديننا ، وكذلك أيضًا الأموات لا صلة لهم بنا ولا تعلق لهم بنا أبدًا ، ولكن الزنادقة يريدون من المسلمين أن يعبدوا غير الله وأيُ دعوةٍ إلى الشرك الأكبر والكفر الأعظم من هذه ، ( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور ) ، لقد كان كفار قريش وهم أبو جهل ومن معه وأبو لهبٍ ومن معه إذا اشتد بهم الأمر وإذا عظمت بهم المصيبة ألتجئوا إلى الله وأخلصوا ندائهم وتعلقهم ودعائهم لرب العالمين سبحانه ، ولا يتعلقون بأصنامهم ، لأنهم يعتقدون أنها لا تعطيهم ما يريدون ولا تدفع عنهم ما يحذرون أبدًا ، لكن للأسف الشديد أن صار المسلمون الآن عند الشدائد يتوجهون إلى غير الله رب العالمين . أيها الأخوة سمعتم هذا الحديث المكذوب على نبينا عليه الصلاة والسلام هنا كيف طُبق هذا الحديث ؟ كيف طبقته الصوفية ، كيف دعت الصوفية المسلمين إلى أن يطبقوه عند القبور ؟ هذه بعض المواقف . هذا رجلٌ لما أراد التتر أن يدخل الشام وهنالك قبرٌ بل قبور تُعبد من دون الله ولكن هنالك قبرٌ مشهور وهو قبر أبي عمر ينادي الناس ويقولون: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت