فهرس الكتاب
وقال شيخنا الدكتور حاتم الشريف حفظه الله:
وغاب عن ابن دقيق العيد هنا، أن الكلام عن مصطلح الحديث عند أهل الحديث!! ثم لا وزن لغير أهل الحديث إذا خالفوا أهله فيه!!! [1] .
ومن الأمثلة التي قد يتضح فيها، الخلاف بين الفقهاء وأهل الحديث، في هذا المقام، ما ذكره الإمام السخاوي رحمه الله عند كلامه عن هذه المسألة، فقال:
ومن المسائل المختلف فيها، إذا أثبت الراوي عن شيخه شيئا، فنفاه من هو أحفظ، أو أكثر عددا، أو أكثر ملازمة منه، فإنّ الفقيه والأصولي يقولان المثبت مقدم على النافي فيقبل، والمحدثون يسمونه شاذا، لأنهم فسروا الشذوذ المشترط نفيه هنا بمخالفة الراوي في روايته من هو أرجح منه، عند تعسر الجمع بين الروايتين، ووافقهم الشافعي على التفسير المذكور، بل صرح بأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، أي لأن تطرق السهو أقرب من تطرقه إلى العدد الكثير، وحينئذ فرد قول الجماعة بقول الواحد بعيد [2] .
قلت: هذا على التعريف المرجوح للشاذ، وهو عندنا المعلّ،،، ثمّ أضاف ... الحافظ السخاوي قائلا:
ومنها الحديث الذي يرويه العدل عن تابعي مثلا عن صحابي، ويرويه آخر مثله سواء عن ذلك التابعي بعينه، لكن عن صحابي آخر، فإن الفقهاء وأكثر المحدثين يجوزون أن يكون
(1) المنهج المقترح ص (224) .
(2) فتح المغيث (1/ 16 ـ 17) .