وهذا النطاق حدده المسيح نفسه، كما جاء في إنجيل متى 15/ 24 إذ يقول في هذا الصدد:"فأجاب وقال لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة"هذا نص كلام المسيح في إنجيل متى في الموضع المذكور، وهذا النص من كلام المسيح عليه السلام قاطع الدلالة على أن المسيح من أنبياء بني إسرائيل، وأنه أرسل فقط إلى من له صفتان:
الأولى: أن يكون من بيت إسرائيل.
والثانية: أن يكون من الخراف الضالة.
والبابا بندكت وإن كان خروفا من الخراف الضالة، إلا أنه ألماني آري، وليس من بيت إسرائيل، فليس ساميا، والمسيح عليه السلام، لم يقل إنما أرسلت إلى خراف ألمانيا الضالة، ولا إلى خراف أوربا الضالة، ولا إلى خراف أمريكا الضالة، وإنما قال أرسلت إلى خراف بيت إسرائيل الضالة.
فلماذا تنتسب خراف الغرب الضالة إلى المسيح ولم يرسل إليهم ؟
وعليه فبنص كلام المسيح كما هو واضح جدًا في إنجيل متّى، يكون بندكت ليس ممن أرسل إليهم المسيح أصلًا، ولا هو بداخل فيمن أرسل إليهم المسيح فماذا يفعل هذا البندكت في الفاتيكان، وما جلوسه على كرسي الباباوية ؟ ولماذا يتكلم هذا الرجل باسم المسيح، والمسيح منه بريء كما نص على ذلك الإنجيل ؟
فأجاب: وقال -أي المسيح كما في إنجيل متى- لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، وهذا نفي واستثناء يفيد الحصر، فالمسيح عليه السلام لم يرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة فهو نبي من أنبياء بني إسرائيل، وليس معنى كون الرجل خروفًا من الخرفان الضالة أن يكون داخلًا فيمن أرسل إليهم المسيح حتى يكون من بيت إسرائيل وليس كذلك .
فلماذا يتكلم هذا الرجل باسم رسول لم يرسل إليه ليشتم الرسول الذي أرسل إليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
إن الرسول الذي أرسل إليك يا بندكت وإلى العالم كله هو الذي تتهجم عليه، وتظهر مواهب بذاءاتك في شتمه وتنقيصه، وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيك وفي أمثالك وأتباعك،