فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 26

والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار ». [رواه مسلم في صحيحه] .

فأبشر يا هذا بما يسوؤك وما يكربك.

فأجاب يسوع: وقال ( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة )

هذه هي رسالة المسيح، وتلك هي مهمته، شأنه في ذلك شأن كل الأنبياء السابقين عليهم السلام، كل نبي منهم مرسل إلى قومه خاصة، وكان المسيح مرسلًا لهداية قوم بني إسرائيل، وتصحيح وتصويب ما خربوه وحرفوه من شريعة موسى عليه السلام.

أما محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فرسالته رسالة عالمية، رسالته إلى العالم كله، إلى البشرية كلها، كما حدد إطارها العالمي إلى العالم كله وإلى البشرية كلها الله عز وجل، وذلك في صريح النص القرآني في مثل قوله سبحانه { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [الأنبياء:107] .

ونزولًا على مقتضيات الرسالة التي كلفه الله أن يؤديها إلى البشر جميعا، قام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتبليغ هذه الرسالة إلى كل إنسان، وإلى كل البشر، بصرف النظر عن الجنس أو الطبقة أو العقيدة.

لقد رحب بهم جميعا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في دين الله دون أدنى تمييز، ولم يكن لديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي ميل، أو أي فكرة عن تقسيم الناس على كلاب وخنازير، كما هو الشأن في إنجيل متى 7/6 أو خراف وماعز كما في إنجيل متى 25 /32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت