أنا النذير فلا يغرركموا أحد
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم
فإن دعوكم فقولوا بيننا جدد
لا تعبُدُنّ إلهًا غير خالقكم
وقبل قد سبّح الجودي والجمد
سبحان ذي العرش سبحانًا نعوذ به
لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد
مسخَّر كل ما تحت السماء له
وقد ذكرها صاحب زهر الآداب فقال [15] :
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حج فلما كان بضَجْنان قال:"لا إله إلا الله العلي العظيم المعطي من شاء ما شاء، كنت في هذا الوادي في مدرعة صوف أرعى إبل الخطاب وكان فظًا يتعبني إذا عملت ويضربني إذا قصرت وقد أمسيت الليلة ليس بيني وبين الله أحد"ثم تمثل:
لا شيء مما ترى يبقى بشاشته ... ... الأبيات.
وذكر الألوسي في كتابه بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب [16] هذه الأبيات لورقة ابن نوفل وأنه مر ببلال وهو يعذَّب ويقول:"أحد أحد"فوقف عليه وقال:"أحد أحد والله يا بلال"ونهاهم عنه فلم ينتهوا. فقال والله لئن قتلتموه لأتخذن قبره حنانًا وقال:
أنا النذير فلا يغرركموا أحد
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم
إلى آخر الأبيات المذكورة .. وقد ذكر ابن هشام وقوف ورقة على بلال ونهيه لهم عن تعذيبه ولم يذكر أنه قال هذه الأبيات حينئذ فلا أدري من أين أخذ ذلك الألوسي رحمه الله [17] !
ونسبوا إليه أيضًا أنه قال:
على كل دين قبل ذلك حائد
ألم ترى أن الله أظهر دينه
تداعَوْا إلى أمر من الغي فاسد
وأمكنه من أهل مكة بعدما
مسوقة بين الزبير وخالد