الصفحة 7 من 43

فأتى هذا البيت من الشعر بقياده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه، وقال معتذرًا ومكفرًا عن شعره بشعره:

والليل معتلج الرواق بهيم

منع الرقاد بلابل وهموم

فيه فبت كأنني محموم

وآتاني أن أحمد لامني

عيرانة سرح اليدين غشوم

يا خير من حملت على أوصالها

أسديت إذ أنا في الضلال أهيم

إني لمعتذر إليك من التي

سهم وتأمرني بها مخزوم

أيام تأمرني بأغوى خطة

أمر الغواة وأمرهم مشئوم

وأمد أسباب الهوى ويقودني

قلبي ومخطئ هذه محروم

فاليوم آمن بالنبي محمد

ودعت أواصر بيننا وحلوم

مضت العداوة وانقضت أسبابها

زللي فإنك راحم مرحوم

فاغفر فدى لك والداي كلاهما

وذكر ابن كثير بعض الأخبار المرسلة: أنه لما نزلت آية الشعراء جاء حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم يبكون قالوا:"قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء"، فتلا النبي: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} وقال:"أنتم .."ومهما يكن حال هذا الحديث فإن المعنى بالآية هم رضي الله عنهم.

هل كان صلى الله عليه وسلم ينهى عن الشعر؟

أما كونه صلى الله عليه وسلم كان لا يحب الشعر فقد ورد في أثر ذكره ابن كثير عن قتادة أنه قيل لعائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله يتمثل بشيء من الشعر .. ؟

قالت:"كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان صلى الله عليه وسلم يتمثل ببيت أخي بني قيس فيجعل أوله آخره وآخره أوله .."تعني قول طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود .. فإنه كان يقول صلى الله عليه وسلم: فيأتيك من لم تزود بالأخبار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت