17-تصوير للحلمة وما تثيره من عواطف وأحاسيس لدى الشاعر فهي خصلة حرير ومبسم عصفور، وأرجوحة عبير، وحرق نار، وكلمة مهموسة مكتوبة بنور وهي دميعة، أو قبلة متجمدة وشرارة مخيفة، ومظلة شقراء، وإبريق وهج وشباك هوى وفراشة، ونجمة مكسورة الريش، وحبة رمان، وحبيبة الحرير، ثم يدعوها للثورة وتمزيق هذا الحبيب (الحرير) .
18-عن مناسبة هذه القصيدة يقول إن فتاة جاءته وفي يدها دفتر صغير، ورغبت إلى الشاعر أن يكتب شعرًا في عينيها، فسجل ما أثاره هذا الطلب من عواطف وأحاسيس تارة، ووصف خضرة تلك العينين طورًا آخر، مستعيرًا تلك الأجواء التي تتردد كثيرًا في أشعاره: صفصافة، شباك هوى أخضر، الكرم، البيدر، الربى، النجوم.
19-وجودها شرط وجود الشعر. فلولا وجودها في ذلك المكان وفي ذلك الوقت، ولولا استجابتها لتلك الطلبات التي طلبها ما كان الشعر، ولظل قلبه موحشًا، يابسا.
20-وصف لردائها وغيرته من ذلك الرداء الذي يلمس ذلك الجسد وكأنه إنسان، ومن ثم ما كان له أن يلمس تلك الأجزاء من الجسد كالمعصم، والذراع، والنهد، والردف، والحلمة، وتبدو أجواء الشتاء القاتمة تحكم عالم الشاعر الداخلي.
21-استلام رسالة من امرأة بعد غيبة أكثر من عام، بيد أن صورتها في الذهن وليس في الواقع، إنها مجرد صورة ذهنية، وأنها هدب رحيم وفم رف رحمة ونبالة. ويدعوها لمزيد من الكتابة إليه. وكأنها زائرة مفاجئة من عالم آخر، ويدعو هذه الزائرة إلى الاستمرار في زياراتها والاتصال به.
22-وصف للشفة، وهي منضمّة ومزقزقة، ونافورة صادحة، وفكرة محلقة ووعاء ورد، وباقة من كرز، ولوحة موفقة.
23-وصف للساقين: إنهما مزرعتان للفل، وأشرطة حرير، وأنبوبان من طل، وشلالان من ذهب، في هذه القصيدة اهتمام بجمال الساقين وما يثيرانه من مشاعر، وهي مشاعر فيها من البرودة الشيء الكثير، حيث يكشف عن ذلك بصورة استعارية:
يا ثوبها، ماذا لديك لنا؟
ما الثلج؟ ما أنباؤه؟ قل لي
لا تمنعي عني الثلوج