فهرس الكتاب
ودعتك، وعدت، كتبت عن عينيك ألف شيء، أشياء بدون معنى مكتوبة بنور، من أنت؟ من رماك في طريقي؟ من حرك المياه في جذوري؟ كان قلبي مقبرة ميتة الزهور، أضعت تاريخي، أنت بغير تاريخ ولا مصير، أريد أن أقيك من ضلالي، من عالمي المسمم، أنا بكل سيئاتي لن تجدي أطهر من شروري، جربي أختاه أن تثوري).
ومن خلال هذا المعجم تظهر العناصر التالية أكثر إلحاحًا: الزهور، المقبرة، الميتة، الوداع. وهذه العناصر لا تنسجم، بالتأكيد مع موضوع القصيدة الصديقة الجديدة، ومن ثم فهي قد تكشف عن أمور أخرى عندما ننضدها مع باقي القصائد.
20-القصيدة تتغنى بجمال الشفتين، ومن خلال العنوان (مشبوهة الشفتين) الذي تكرر في مطلع المقطع الأول منها ومعجمها يتلخص فيما يلي: (مشبوهة الشفتين، الموعد المكبوت، شفتان معصيتان، يرشح منها الياقوت، الشفاه الصابرات، كرز الحديقة عندنا متتفخ، قبلة في جرحه. شفتان للتدمير، بهما سعدت وألف ألف شقيت. شفتان مقبرتان، في كل شطر أحمر تابوت، شفة كآبار النبيذ، الفلقة العليا دعاء، الفلقة السفلى دفء، أموت) .
إن العناصر المكونة لمعجم هذه القصيدة لا يختلف كثيرًا عن عناصر معجم القصيدة السابقة، حيث تصب كلها في حقل الموت والفناء.
21-يرسم الشاعر هنا صورة للتعارض القائم بين المرفوض والمرغوب في المرأة، الصورة الأولى الساذجة المرفوضة، وملامحها يحددها المعجم التالي:
ساذجة، طيبة، بسيطة بساطة الأطفال حين يلعبون، عيناها بحيرتا سكون، فارغة العيون، نقية كاللؤلؤة، باردة كاللؤلؤة، ليست امرأة، عادية الشفاه، ميتة الشفاه، ذات عيون مطفأة، طيبة كالأرنب الوديع، كالشمع، كالربيع، هامدة كالموت، كالصقيع.
أما المرغوبة المبحوث عنها فيحدد ملامحها هذا المعجم: أبحث عن الصلات المتعبة، الشفاه المخطئة، شفة تأكلني قبل أن تلمسني، أعين أمطارها سوداء لا تتركيني أرتاح، أضيق بالربيع، السير على الصقيع يتعبني، يرهقني.