فهرس الكتاب
24-إن عنوان القصيدة يبدو وكأنه لا علاقة له بموضوعها، فهي ليست وصفًا (الجورب المقطوع) بقدر ما هي حديث عن طائشة المشية، والطعنة التي تشمته، والشهقة النادمة، والقمر المرسوم في سرعة يرضعه من جرحه المذهب، وجزيرة في صدفة كونت، ومرمى الشبابيك على المغرب، وانهماكه في تكويم النجمات في سلته، والجرح لم يتعب، وهو الآخر لم يتعب.
في النص بيتان يكونان معجمًا مهما يمكن إضافته إلى ما سبق، وهما:
فالقمر المرسوم في سرعة
يرضعني من جرحه المذهب
أكوم النجمات في سلتي
لم يتعب الجرح ولم أتعب.
فالقمر هنا يرضعه، والنجمات تكوم في السلة، والجرح لم يتعب.
25-هذه القصيدة عبارة عن وصف للعلاقة الباردة بين الرجل والمرأة وقد طوى المساء فصول علاقتهما الفاشلة، وأصبح تاريخهما جثة هامدة. وينسجم معجم هذه القصيدة مع هذه النهاية المأساوية، ويدخل ضمن سياق معجم كثير من القصائد تصور فشل العلاقة بين الرجل والمرأة: (النفاق، القبلات الباردة، الجثة الهامدة، الحكايات الرتيبة، الفشل، المقل الزائغة، تجويف الأعين الفارغة، الغباء، دفن الوفاء، بيع الضمائر للشتاء، الأسطر الزائفة في رسائلها، الهراء) .
26-تسير هذه القصيدة في سياق القصيدة السابقة، بحيث تصور عدم إمكانية قيام علاقة بين الشاعر وهذه المرأة التي يوجه إليها رسائله ويطلب منها أن تمزقها، أن تلعنها، أن لا تؤمن بالحب الذي يتحدث عنه لأن الكتابة ببساطة جزء من حياته ولأنه لا يدري اتجاهه وحدوده، وأنه يتلهى بها كما يتلهى بالكلمة، وأنه يكتب كالسكران، وهو الباحث دومًا عن حرف جديد، ووجود الحرف في حياته من أبسط حاجات وجوده.
إن جزءًا كبيرًا من قصائده عبارة عن رسائل، وقد ورد في هذا الديوان مجموعة من القصائد مسبوق عنوانها بحرف الجر (إلى) .