فهرس الكتاب
27-على الرغم من عنوان القصيدة"طوق الياسمين"الذي يوحي بالفرح إلا أن الحزن والألم طابعان ميزاها، لأن العلاقة التي تصورها علاقة غير متكافئة بين رجل شديد الحساسية يقدم طوق الياسمين هدية لامرأة لا تدرك معناه حين تتركه يسقط على الأرض، فبدا له كالجثة البيضاء، لتواصل رقصها مع رجل آخر، وجموع الراقصين تدفع ذلك الطوق، وحين هم مُراقصها بأخذه منعته، وقهقهت لأنه لا شيء يستحق انحناءه. إن هذه القصيدة تكشف عن قيمة طوق الياسمين الذي اختاره هدية لهذه المرأة في وقت عد الباقة في قصيدة عيد ميلادها تقليدًا لا يليق بصاحبته. فلو كانت هديته غير طوق الياسمين لما كانت لها هذه القيمة.
28-هذه القصيدة لا تختلف كثيرًا عن قصيدة نفاق، فهي تدخل في سياق شعر هجاء المرأة، المصور لعلاقة منتهية والسبب فيها المرأة. وقاموسها يكشف عن ذلك: (ثرثرت، اتركيني، يمزق جبيني، أنا في الجحيم، لن تفهمي معنى العذاب، بريشتي، عمياء، تأكلك الحروف، مات الحنين، مت مع الحنين، قصتنا انتهت، قصة الأعصاب والأفيون، والدم والجنون، لا تتذكريني، تاريخ سخفك، مريضة الأفكار، لن تطفئي مجدي، هراؤك، اكرهيني، حاولت حرقي، مزقت أجمل ما كتبت، غرت من ظنوني، أضرمت الحرائق في سكوني، كسرت لوحاتي) .
إن هذه اللغة الهجائية العنيفة تكشف عن كراهية قوية، تلخصها الأبيات التالية:
وبقيت، رغم أناملي،
طينًا تراكم فوق طين
لا كنت شيئًا في حساب
الذكريات.. ولن تكوني
شفتي سأبترها.. ولن
أمشي إليك على جبيني..
29-تصور وجودية فرنسية ذكر اسمها وقد التقاها في باريس في مغارة التابو وراح يسجل الذكرى من خلال استحضار سماء باريس الرمادية الباكية في عينيها ويرسم ملامحها التي يمكن معرفتها منها: خفها، وهسهسات حلقها وقصة شعرها، وبنطالها، ثم يتعرض لطريقة حياتها في مغارة التابو (ليلها جاز) .