‹
الصفحة 37 من 37

إن الدين يتعرض اليوم لمحنة عظيمة وفتنة لم يتعرض لها على مر عصور الإسلام ..

الدين اليوم يتعرض لفتنة تنحية الشريعة عن واقع الناس وحياتهم وإحلال القوانين الوضعية محلها ..

وهذه والله فتنة عظيمة تفوق فتنة القول بخلق القرآن التي تصدى لها العلماء وضحوا في سبيل وقفها بالمهج والأرواح.

ونحن اليوم أمام فتنة ترسيخ القوانين الوضعية وتنحية الشريعة الإسلامية في حاجة إلى التضحية بالغالي والنفيس ..

وفي حاجة إلى الاقتناع بضرورية التضحية ..

وفي حاجة إلى التلذذ بهذه التضحية ..

وفي حاجة إلى بذل الدماء الطاهرة النقية لكي تبقى شريعة الله طاهرة نقية ..

ولا تغسل الكعبة إلا بزمزم ..

{وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} ..

المسألة العاشرة:

قوله:

(وليس معنى ذلك جوازَ إقرارِ الحكّامِ وولاةِ الأمورِ على ما هم عليه من المعاصي والمخالفاتٍ الشّرعِيّةِ، وإنّما الواجبُ كراهيةُ مخالفاتِهم وإنكارُها في حدودِ ما وسعه من قدرةٍ على المناصحةِ والتّغييرِ، من غيرِ نزعِ يدٍ من طاعةٍ أو إحداثِ موجاتٍ من الاضطراباتِ والمشاغَباتِ والمظاهَراتِ والاعتصاماتِ والمنشوراتِ، وأنواعِ السّبابِ والشّتائمِ والقذفِ الموجَّهِ للسّلطانِ وأعوانِه، أو الخروجِ عليه بالحديدِ والنّارِ، وغيرِها من وسائلِ الإخلالِ بالأمنِ والاستقرارِ، سواء كان الخروجُ عليه منتظمًا على هيئةِ فِرَقٍ حزبيّةٍ جهاديّةٍ، أو غيرَ منتظمٍ كما هو حالُ الثُّوّارِ الذين لم يصبروا على جَوْرِ الحكّامِ وظُلْمِهم،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت