فهرس الكتاب
فأرسلوا إلى الحسين: تعالَ نبايعك، لا نريدُ يزيدَ، نبايعك أنت، فلمَّا تكاثرتِ الكُتُبُ حتى إنها تجاوزتِ الخمس مئة كتابٍ، كلُّها جاءتْ إلى الحسينِ بنِ عليٍّ تقولُ له: بايعناك .. بايعناك.
قرَّر أنْ يذهبَ إلى العراقِ .. إلى الكوفةِ، وحاولَ كثيرٌ مِنَ الصَّحابةِ كعبدِ الله بنِ عمر، وعبدِ الله بنِ العبَّاس، وجابر، وأبي سعيد، وغيرهم، وحتى حاولَ أخوه محمَّد، حاولوا أنْ يمنعوا الحسينَ مِنَ الخروج إلى العراقِ، ولكنه رفضَ و قرَّر أنْ يذهبَ إلى العراقِ.
وقدَّر الله تباركَ وتعالى أنْ يكونَ موتُه هناك في معركةٍ غيرِ متكافئةٍ يقالُ لها معركة الطَّفّ، وذلك في كربلاء، لما وصلَ الحسينُ إلى كربلاء وهو متَّجهٌ مِنْ مكَّةَ إلى الكوفةِ وصلَ إلى هذا المكانِ
فقالَ لهم: ما هذا المكانُ؟؟
قالوا: هذه كربلاء.
فقالَ: كربٌ و بلاء.
وفعلًا وقعَ الكربُ والبلاءُ هناك، وحصلَ القتلُ للحسينِ رضيَ الله عنه وأرضاه مِنَ الذين دَعَوْهُ، الذين قالوا له تعالَ