ولذلك نبدأ بشمائلِهما معًا، أي فيما وَرَدَ في شأنِ هذين الصَّحابيَّينِ الجليلينِ معًا.
*- جاءَ رجلٌ مِنْ أهلِ العراقِ إلى عبدِ الله بنِ عمرَ يسألُه عن قتلِ المحرمِ الذُّبابَ في المسجدِ هل يجوزُ أو لا يجوزُ؟
فقالَ له عبدُ الله بنُ عمرَ: مِنْ أينَ أنتَ؟
قالَ: أنا مِنْ أهلِ العراقِ.
فقالَ له عبدُ الله بنُ عمرَ: عجبتُ لكم يا أهلَ العراقِ!! تقتلونَ ابنَ بنتِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وتسألون عن قتلِ الذُّبابِ في المسجدِ؟؟!!!
ما هذا الأمرُ الغريبُ؟؟!!
تقتلونَ ابنَ بنتِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو الحسين - وتسألون عن قتلِ الذُّبابِ في المسجدِ، وقد سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ عن الحسن والحسين:"هما ريحانتايَ مِنَ الدُّنيا"وهذا الحديثُ أخرجَه البخاريُّ في صحيحهِ.
*- ولما أرادَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يُباهلَ أهلَ نجرانَ؛ وذلك أنَّ أهلَ نجران كانوا على النَّصرانيَّةِ، فجاؤوا وناقشوا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وناظروه في موضوعِ عيسى بنِ مريم