الصفحة 7 من 18

( وهنا نجد أنفسنا مضطرين على إيراد شواهد من مخالفتهما الصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كانا يخالفان ذلك، وأنه كان هناك من يؤيدهما ) .

ثم يسوق هذا الدجال المارق ما ظن أن أبا بكر قد خالف في زعمه كتاب الله في قصة الإرث المعروفة، واتهمه بوضع حديث"إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"وقال في أول الفصل الثاني:

( نورد هنا مخالفات عمر لما ورد في القرآن - لنبين بأن معارضه القرآن لدى هؤلاء كان أمرا هينا، ونؤكد بأنهم كانوا سيخالفون القرآن أيضا فيما إذا كان قد تحدث بصراحة عن الإمامة ) .

ويقول في حق عمر الفاروق عند كلامه المزعوم على جملة قالها في احتضار رسول الله (ص) .

( وهذا يؤكد أه هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري، ويعتبر خير دليل لدى المسلم الغيور، والواقع أنهم ما عطوا الرسول حق قدره !!! الرسول الذي جد وكد، وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أدنيه ترن كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية، والنابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها في القرآن الكريم أ.هـ

ويقول في خلاصة كلامه على سبب عدم ورود الإمامة في القرآن الكريم، ومخالفة الخليفتين الراشدين للقرآن ومتابعة المسلمين لهما ما نصه:

( من جميع ما تقدم يتضح أن مخالفة الشيخين للقرآن لم تكن عند المسلمين شيئا مهما جدا، وأن المسلمين إما كانوا داخلين في حزب الشيخين ومؤيدين لهما وأما كانوا ضدهما ولا يجرئون أن يقولوا شيئا أمام أولئك الذين تصرفوا مثل هذه التصرفات تجاه رسول الله وتجاه ابنته . وحتى إذا كان أحدهم يقول شيئا فإن كلامه لم يكن ليؤخذ به، والخلاصة: حتى لو كانت هذه الأمور ذكر صريح في القرآن، فإن هؤلاء لم يكونوا ليكفوا عن نهجهم، ولم يكونوا ليتخلوا عن المنصب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت