فهرس الكتاب
قال الشيخ الفاخوري وهذه الرسالة والقواعد التي أسسها ذلك الشيخ لا شبهة فيها لأن هذا هو الدين الذي جاء به النبي والأنبياء من قبله صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين.
غير أن ما أنكره الشيخ عبد الباسط على الوهابية أنهم قاتلوا من يقول لا إله إلا الله. وأتوا بآيات تندد بالمشركين وحملوها عليهم.
الفاخوري يندد بشركيات الصوفية
ثم أبدى الشيخ الفاخوري أسفه للغلو الصوفي الذي ساد العالم الإسلامي الذي جعل للأولياء مرتبة التصرف الإلهي في الكون فقال:"كما وأن أكثر العوام من جهة الإسلام قد تغالوا وأفرطوا وابتدعوا بدعًا تخالف المشرع من الدين القويم، فصاروا يعتمدون على الأولياء، الأحياء منهم والأموات، معتقدين أن لهم التصرف، وبأيديهم النفع والخسر، ويخاطبونهم بخطاب الربوبية، وهذا غلو في الدين القيوم وخروج عن الصراط المستقيم، وقد ورد في الحديث المرفوع"دين الله تعالى بين المغالي والمقصر" [1] ."
غير أن هذه الشهادة لا تشفع لمشركين يدعون إلى سنن اليهود والنصارى، ويلجموننا بالتلفظ بشهادة التوحيد مع الدعوة بدعوة الجاهلية، ومن تقرب بما كان يتقرب به سلف المشركين أعداء الأنبياء فلا تقبل منه حتى يدعو إلى مقتضاها والتوقف عما يضادها.
تحريفات أخرى
ليس هذا هو التحريف الوحيد الذي قامت به طائفة الأحباش.
فمن تحريفهم: احتجاجهم بكتب منحولة على الأئمة لم تصح نسبتها إليهم ككتاب الفقه الأكبر المنسوب للشافعي وهو غير الفقه الأكبر المنسوب إلى أبي حنيفة.
والكتاب يجري على طريقة الأشاعرة في تأويل الصفات.
(1) قارن بين النسخة القديمة المطبوعة في حياة الشيخ الفاخوري ص 262 وبين النسخة التي طبعتها دار الجنان الحبشية ص200 .