فهرس الكتاب
وقد اكتفى بوضع ثلاث نقاط بعد كلمة الترمذي وقطع باقي كلام الحافظ الذي يطعن فيه بهذه الرواية وتتمة كلامه كالتالي:
"ونقل [أي الترمذي] عن البخاري أنه قال في رواية عمر بن هارون: لا أعلم له حديثًا منكرًا إلا هذا. قال الحافظ ابن حجر"وقد ضعف عمر بن هارون مطلقًا جماعة"."
قال الحافظ"قال عياض: يكره حلق اللحية وقصها وتحذيفها. وأما الأخذ من طولها وعرضها إذا عظمت فحسن، بل تكره الشهرة بتعظيمها كما يكره في تقصيرها، كذا قال: وتعقبه النووي بأنه خلاف ظاهر الخبر في الأمر بتوفيرها، قال: والمختار تركها على حالها وأن لا يتعرض لها بتقصير ولا غيره، وكأن مراده بذلك في غير النسك لأن الشافعي نص على استحبابه فيه" [1] .
تخريج الرواية
والرواية عند الترمذي برقم (2762) المجلد الخامس (ص 94) . قال عقبها"هذا حديث غريب". وأعقب هذه الرواية برواية ابن عمر"أحفوا الشارب وأعفوا اللحى"قال الترمذي"هذا حديث صحيح".
فانظروا هذا التعصب كيف اختار ما لم يصح وتجاهل ما هو أصح منه.
وكتم أن الراوي لحديث"كان يأخذ من لحيته عرضها وطولها"هو عمر بن هارون:
وقد حكم الحافظ ابن حجر في التقريب (4979) بأنه متروك الحديث. فكيف تزعمون أن الحافظ استدل بحديثه؟! لماذا نجد عندكم التدليس والتحريف دائمًا؟
وفي التهذيب حكى أقوال أهل العلم في عمر بن هارون فنقل ما يلي:
قال يحيى بن معين"كذاب".
وقال ابن أبي حاتم"سألت أبي عن حديثه فقال: تكلم في ابن المبارك فذهب حديثه".
وقال الحسين بن حيان"قال أبو زكرياء: عمر بن هارون: كذاب خبيث ليس حديثه بشيء".
وقال أبو داود"هو غير ثقة".
وقال الطيالسي"عن ابن معين: يكذب".
وقال ابن المديني"سألت أبي عنه فضعفه جدًا".
وقال النسائي"متروك الحديث".
وقال الدارقطني"ضعيف".
وقال أبو نعيم"حدث بالمناكير: لا شيء".
(1) فتح الباري 10 / 350 .