فهرس الكتاب
هذه هى المواقيتُ المكانية لمن أراد الحج أو العمرة فيجب عليه ان يحرم منها أو بمحاذاتها ومن تجاوزها بدون إحرام فعليه دمُ جبران وهو قولُ جمهورِ أهل العلم.
يقول جابر: فخرجنا مع رسول الله حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماءً بنت عُمِيْس محمدَ بنَ أبى بكر فأرسلت إلى رسول الله كيف أصنع؟ قال: اغتسلى واستنثرى بثوب وأحرمي.
وفي هذا دليل على استحباب الغسل للحائض والنُفساء وهو قول الجمهور وفيه أيضًا صحةُ إحرام الحائض وأن عليها أن تفعل كل ما يفعله الحاجُ غير أنها لا تطوف بالبيت.
وفي الصحيح عن عائشة رضى الله عنها أنها حاضت قبل أداء مناسك العمرة فأمرها النبى أن تحرم بالحج غير أن لا تطوف باليت حتى تطهر وأن تفعل ما يفعله الحاج.
أما إن جاء الحيضُ بعد طواف الإفاضة والسعى وقبل طواف الوداع سقط عنها طوافُ الوداع لأن الحائض والنفساء ليس عليها طواف ُ الوداع.
يقول جابر: فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد ثم رَكِبَ القَصْواء وهو اسم لناقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا استوت به ناقُته على البيداء نظرتُ إلى مدَّ بصرى بين يديه من راكبٍ وماشٍ وعن يمينه مثلَ ذلك وعن يسار مثلَ ذلك ومن خَلفِه مثلَ ذلك.
ورسول الله بين أَظهُرنا وعليه ينزلُ القرآن وهو يعرفُ تأويله وما عمل به من شئٍ عملنا به فأهل النبى بالتوحيد: {لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ}
يقول جابر: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن. أى مسحة بيده وهو سنة في كل طواف وفى صحيح مسلم أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يستلمُ إلا الحجر والركن اليمانى وقد أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين وتقبيل