الصفحة 159 من 220

أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة، وإني جالس في أهلي". فقال أبو سفيان:"ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمدٍ محمدًا""

وطرق النصرة:

أولًا: تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل ما أخبر به، وأوله: أنه رسول الله ومبعوثه إلى الجن والأنس كافة لتبليغ وحيه تعالى بالقرآن والسنة المتضمنين لدين الإسلام الذي لا يقبل الله تعالى دينًا سواه.

ثانيًا: طاعته والرضى بحكمه، والتسليم له التسليم الكامل، والانقياد لسنته والاقتداء بها، ونبذ ما سواها.

ثالثًا: محبته - صلى الله عليه وسلم - فوق محبة الوالد والولد والنفس، مما يترتب عليه تعظيمه، وإجلاله، وتوقيره، ونصرته، والدفاع عنه، والتقيد بما جاء عنه.

فعلى كل مسلم؛ أن يسعى لتحقيق هذا المعنى، ليصح إيمانه، وليحقق الشطر الثاني من كلمة التوحيد، ولتقبل شهادته بأن محمدًا رسول الله، فإن المنافقين قالوا: {نشهد إنك لرسولُ الله والله يعلمُ إنك لرسولُهُ واللهُ يشهدُ إنَّ المنافقين لكاذبون} {المنافقون: 1} ، فلن تنفعهم شهادتهم، لأنهم لم يحققوا معناها.

سادسا: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

إن هذا الحق الواجب الأكيد ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} {الأحزاب:56}

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {رغم أنف امريء ذكرت عنده فلم يصلِ عليّ}

وقال: {صلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني} ؛ فالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - واجبة في الجملة وتتأكد عند ذكره - صلى الله عليه وسلم - وفي التشهد الأخير من كل صلاة.

المواطن التي تشرع فيها الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت