الصفحة 163 من 220

على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد «رواه الجماعة» .

سابعًا: وجوب التحاكم إليه، والرضي بحكمه صلّى الله عليه وسلّم:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} {سورة النساء:59}

وقال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} {سورة النساء:65} . ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعده - صلى الله عليه وسلم -

ثامنًا: إنزاله مكانته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير:

فهو عبد لله ورسوله, وهو أفضل الأنبياء والمرسلين, وهو سيد الأولين والآخرين, وهو صاحب المقام المحمود، والحوض المورود, ولكنه مع ذلك بشر لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًا ولا نفعًا إلا ما شاء الله كما قال تعالى: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ .. } {سورة الأنعام:50} .

وقال تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} {سورة الأعراف:188}

وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} {سورة الجن:21&22} .

عصمة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم

عن أبي هريرة رضى الله عنه: قال أبو جهل هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم، قال: واللآت والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفّرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي - زعم - ليطأ على رقبته، فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقيل له: مالك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت