فهرس الكتاب
السماء، فقام مظهرا أنه يقضي حاجة، وقال لأصحابه: لا تبرحوا، ورجع مسرعا إلى المدينة. واستبطأه أصحابه فأخبروا أنه توجه إلى المدينة فلحقوا به، فأخبرهم بأمرهم، وأمر بحربهم والمسير إليهم.
وعن جابررضى الله عنه: أن يهودية من أهل خيبر سمّت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ رسول الله الذراع، فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ارفعوا أيديكم، وأرسل إلى اليهودية فدعاها فقال - صلى الله عليه وسلم - سممت الشاة؟ قالت: من أخبرك؟ قال - صلى الله عليه وسلم - أخبرتني هذه في يدي للذراع. قالت: نعم، قلت: إن كان نبيًا فلن تضرّه، وإن لم يكن نبيا استرحنا منه، فعفا عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يعاقبها.
ولما فتح النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة وطاف بالبيت، جاء رجل من المشركين يسمى فضالة بن عمير يريد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف، فلما دنا منه قال - صلى الله عليه وسلم - أفضالة؟ قال: نعم فضالة يا رسول الله! قال - صلى الله عليه وسلم - ماذا كنت تحدث به نفسك؟ قال: لا شيء، كنت أذكر الله، قال: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: استغفر الله، ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه، فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه.