فهرس الكتاب
جاء بك؟ قال: جئت أحرسك يا رسول الله، قالت: فسمعت غطيط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما نزلت الآية قال: يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله.
ولما كان يوم أحد وتنازع المسلمون وعصوا الله ورسوله، وسلط الله عليهم المشركين انصرفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعصمه الله:
عن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه قال: رأيت يوم أحد عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن شماله رجلين عليهما ثياب بيض، يقاتلان دون رسول الله أشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل.
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزاة قبل نجد، فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القائلة في واد كثير العضاة، فنزل - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها، وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، فنادى رسول الله في الناس فقال - صلى الله عليه وسلم - إن رجلا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي والسيف صلتًا في يده، فقال: من يمنعك مني؟ قلت: الله، قال: من يمنعك مني؟ قلت: الله، قال: فشام السيف، فها هو ذا جالس، ثم لم يعرض له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ملك قومه، فانصرف حين عفا عنه فقال: لا أكون في قوم هم حرب لك.
وحدث أن قتل رجل من المسلمين رجلين مشركين من بني عامر، معهما عقد وعهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يشعر به، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لقد قتلت قتيلين لأديهما.
فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى بني النضير يستعينهم في ديتهما، وكان بين بني النضير وبني عامر عقد وحلف، فلما أتاهم يستيعنهم قالوا: نعم نعينك، ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل هذه الحال، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسا على جانب جدار لهم، فقالوا: من رجل يعلو على هذا البنيان فيلقي هذه الصخرة عليه فيقتله ويريحنا منه؟ فانبعث لذلك أشقاهم عمرو بن كعب، فأتاه الخبر من