فهرس الكتاب
معنى الحب عند رسول الله
عائشة بنت الصديق رضي الله عنها
مع زوجته عائشة التي يحبها كثيرًا، يراها تشرب من الكأس فيحرص كل الحرص على أن يشرب من الجهة التي شربت منها، حب حقيقي لا يعرف معنى الزيف، لإن صار الحب في زماننا اليوم شعارًا ينادى به وكلمات تقذف هنا وهناك فإنها في نفس محمد - صلى الله عليه وسلم - ذات وقع وذات معنى قل من يدركه ويسعد بنعيمه.
وهو يسابقها في وقت الحرب، يطلب من الجيش التقدم لينفرد بأم المؤمنين عائشة ليسابقها ويعيش معها ذكرى الحب في جو أراد لها المغرضون أن تعيش جو الحرب وأن تتلطخ به الدماء.
لا ينسى أنه الزوج المحب في وقت الذي هو رجل الحرب.
وفي المرض، حين تقترب ساعة اللقاء بربه وروحه تطلع إلي لقاء الرفيق الأعلى، لا يجد نفسه إلا طالبًا من زوجاته أن يمكث ساعة احتضاره - صلى الله عليه وسلم - إلا في بيت عائشة، لماذا؟ ليموت بين سحرها ونحرها، ذاك حب أسمى وأعظم من أن تصفه الكلمات أو تجيش به مشاعر كاتب.
ذاك رجل أراد لنا أن نعرف أن الإسلام ليس دين أحكام ودين أخلاق وعقائد فحسب بل دين حب أيضًا، دين يرتقي بمشاعرك حتى تحس بالمرأة التي تقترن بها وتحس بالصديق الذي صحبك حين من الدهر وبكل من أسدى لك معروفًا او في نفسك ارتباط معه ولو بكلمة لا اله إلا الله، محمد رسول الله.
حب لا تنقض صرحه الأكدار، حب بنته لحظات ودقات قلبين عرفا للحياة حبا يسيرون في دربه.
هي عائشة التي قال في فضلها بأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وهي بنت أبو بكر رفيق الدرب وصاحب الغار وحبيب سيد المرسلين.