فهرس الكتاب
هي عائشة بكل الحب الذي أعطاها إياه، حتى الغيرة التي تنتابها عليه، على حبيبها - صلى الله عليه وسلم - غارت يوما من جارية طرقت الباب وقدمت لها طبق وفي البيت زوار لرسول الله من صحابته، فقال للجارية ممن هذه، قالت: من ام سلمة، فأخذت الطبق ورمته على الأرض، فابتسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لصحابته، غارت أمكم! ويأمرها بإعطاء الجارية طبقا بدل الذي كسرته.
أحب فيها كل شيء حتى غيرتها لمس فيها حبا عميقا له، وكيف لا تحب رجلا كمثل محمد - صلى الله عليه وسلم -
في لحظة صفاء بين زوجين يحدثها عن نساء اجتمعن ليتحدثن عن ازواجهن ويذكر لها قصة ابو زرع التي احبته زوجته واحبها، وكانت تلك المرأة تمتدح ابو زرع وتعدد محاسنه ولحظاتها الجميلة معه وحبهما ثم ذكرت بعد ذلك طلاقها منه بسبب فتنة امرأة، ثم يقول لها رسول الله كنت لك كابو زرع لأم زرع، غير اني لا أطلق؛ فرسول الله هو ذاك المحب لمن يحب غير انه ليس من النوع الذي ينجرف وراء الفتنة فهو المعصوم - صلى الله عليه وسلم - لكن هذا الحب لا يجعله ينسى او يتناسى حبا خالدًا لزوجة قدمت له الكثير وهي احب ازواجه الى نفسه، لا ينسيه خديجة. ففي لحظة صفاء يذكر لعائشة خديجة، فتتحرك الغيرة في نفسها، الرجل الذي تحب يتذكر اخرى وان كانت لهاالفضل ما لها، فتقول له: ما لك تذكر عجوزا ابدلك الله خيرا منها تعني نفسها؛، فيقول لها، لا والله ما ابدلني زوجا خيرا منها، يغضب لإمرأة فارقت الحياة، لكنها ما فارقت روحه وما فارقت حياته طرفة عين.
احب عائشة لكن قلبه احب خديجة ايضا، قلبه اتسع لاكثر من حب شخصين، قد يحار في العقل اذا ما علمت رجلا احب جماهيرا من الناس لا تحصيهم مخيلتك، فالحب الذي زفه للناس حباحملته اكف ايدي وقدمته للأمم، ولله در الصحابي القائل نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان الى عدل الاسلام