فهرس الكتاب
ومن أعظم ما يجب حفظُه من أوامِر الله: الصلاة. قد أمر الله بالمحافظة عليها فقال: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} {البقرة:238} ومدح المحافظين عليها بقوله: {والذين هم على صلاتهم يحافظون} {المعارج: 34} .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - {من حافظ عليها كان له عند الله عهدٌ أن يدخلَه الجنة}
وكذلك الطهارةُ, فإنها مفتاح الصلاة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا يحافظُ على الوضوء إلا مؤمن".
ومما يؤمر بحفظه الأَيمان. قال تعالى: {واحفظوا أيمانَكم} {المائدة:89} فإن الأيمان يقع الناسُ فيها كثيرًا ويهملُ كثيرٌ منهم ما يجب بها, فلا يحفظُه ولا يلزمه.
ومن ذلك حفظ الرأس وما وعى ويدخل فيه حفظ السمع والبصر واللسان من المحرمات وحفظ البطن وماحوى, ويتضمن حفظ القلب عن الإصرار على ماحرم الله وقد جمع ذلك كله في قوله: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} {الإسراء:36} .
ويتضمن أيضًا حفظَ البطن من إدخال الحرام إليه من المآكل والمشارب ومن أعظم ما يجب حفظه من نواهي الله سبحانه: اللسان والفرج ففي حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حفظ ما بين لَحْيَيْه وما بين رجلَيْه دخل الجنة". وقال تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} {المؤمنون 1ـ2} إلى قوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم .... } {المؤمنون 5ـ6}
وقوله - صلى الله عليه وسلم - يحفظْك: جواب للشرط الذي ابتدأه بقوله - صلى الله عليه وسلم - احفظ الله والمعنى: أن من حفِظ حدود الله وراعي حقوقه حفظه الله، فإن الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى {أوفوا بعهدى أوفِ بعهدكم} {البقرة:40} وقال {فاذكرونى أذكركم} {البقرة: 152} وقال {إن تنصروا الله ينصركم} {محمد: 7} .
وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان: