فهرس الكتاب
ويشير إلى صدره ثلاث مرات. بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله وعرضه «رواه مسلم»
إن العمل بهذا الحديث من أعظم الأسباب الموصلة للتآلف بين المسلمين وقلة الشحناء بينهم. فالمؤمنون إخوة في النسب إلى أبيهم آدم عليه السلام. وإخوة في الدِّين. قال تعالى {إنما المؤمنون إخوة}
وقال - صلى الله عليه وسلم - {المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبّك بين أصابعه} ... «رواه البخارى ومسلم»
وقال - صلى الله عليه وسلم - {مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى} «رواه البخارى ومسلم»
ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - لا تحاسدوا: أى لا يحسد بعضكم بعضا.
والحسد: تمنّى زوال النعمة عن أخيك المسلم وهو حرام لأنه اعتراض على الله تعالى في نعمته وقسمته.
ولا تناجشوا: والنجش أن يزيد في السلعة مَنْ لا يريد شراءها لِيَغُرَّ غيره بها وهو حرام لأنه من أسباب العداوة والبغضاء.
ولا تباغضوا: أى لا يُبغض بعضُكم بعضًا بتعاطى أسباب البغضاء من السّب والشتم واللعن والغيبة والنميمة. والتباغض المذموم هو الذى منشؤه التنافسُ في الدنيا واتباع الأهواء. أما الحب في الله والبغُض في الله فهو أوثقُ عُرى الإيمان.
ولا تدابروا: والتدابر التهاجر والتقاطع، فإن كُلاًّ من المتقاطعين يُولّى صاحبه دُبرَه ويُعرض عنه ولا يسلّم عليه ولا يرد عليه السلام.
وفى الصحيحين أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: {لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان .. فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذى يبدأ بالسلام} .