الصفحة 203 من 220

* منها راحة الضمير، وطمأنينة النفس لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {الصدق طمأنينة} .

* ومنها البركة في الكسب، وزيادة الخير، لقوله عليه الصلاة والسلام: {البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما}

* ومنها الفوز بمنزلة الشهداء لقوله - صلى الله عليه وسلم - {من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه} .

* ومنها النجاة من المكروه، لأن الصدق منجاة. وقد حُكى أن هاربًا لجأ إلى أحد الصالحين وقال له: أخْفِنى عن طالبى. فقال له: نم هنا، وألقى عليه حزمة من خوص، فلما جاء طالبوه وسألوه عنه قال لهم: هو ذا تحت الخوص، فظنوا أنه يسخر منهم فتركوه، ونجا ببركة الصدق.

ثم حذر النبى - صلى الله عليه وسلم - من الكذب الذى يسوق صاحبه إلى الفجور والعصيان وبدوره يسوق صاحبه إلى النار، ويكذب المرء ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا. والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذم! لسوء عواقبه وخُبث نتائجه، لأنه ينتج النميمة، والنميمة تنتج البغضاء، والبغضاء تؤول إلى العداوة،

أن الصدق يُنجى صاحبه وإن خافه، وأن الكذب يُردى صاحبه وإن أَمِنه. ونُسب إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال:"لأنْ يَضَعنِى الصدق ـ وقلما يفعل ـ أحبُّ إلىّ من أن يرفعنى الكذب وقلما يفعل"وقيل:"من استحلى رضاع الكذب عَسِر فطامُه".

5 -الأخوة الإيمانية

عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض. وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت