فهرس الكتاب
* في صدق الحديث، لأن المسلم إذا حدّث لا يُحَدِّثُ بغير الحق والصدق، وإذا أخبر لا يخبر بخلاف الواقع. ومن كان الصدق وسيلته، كان الرضا من الله جائزته
* في صدق المعاملة، لأنه إذا عامل أحدًا صدقه في معاملته، لا يَغُشُّ ولا يخادع، ولا يزوِّر ولا يغرِّر.
* في صدق عزمه، إذ لا يتردد في فعل ما ينبغى فعلُه، بل يمضى حتى ينجز عمله على ما يحب ربنا ويرضى.
* في صدق الوعد، إذ إن المسلم إذا وعد أنجز وعده.
* في صدق الحال، فهو لا يظهر في غير مظهره، ولا يُظهر خلاف ما يبطنه، فلا يلبس ثوب زور، لا يرائى ولا يتكلف ما ليس له، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور} «رواه مسلم» ومعنى هذا أن المتزين والمتجمل بما لا يملك ليُرى أنه غنى يكون كمن يلبس ثوبين خَلَقين ليتظاهر بالزهد، وهو ليس بزاهد ولا متقشف. وقد علمنا النبى - صلى الله عليه وسلم - أن نكون صادقين مع أولادنا حتى نزرع فيهم شجرة الصدق فتثمر في حياتهم أحلى الثمار وأشهاها.
فعن عبد الله بن عامر رضى الله عنه قال:
دعتنى أمى يومًا ـ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد في بيتنا ـ فقالت: تعال أعطك. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {ما أردت أن تعطيه؟ قالت: أردت أن أعطيه تمرًا. فقال لها:"أما إنك لو لم تعطه شيئًا كُتبَ عليك كِذبة} "
إن الصادق مع الله يورثه الله الصدق مع أهله ومع الناس، لأن الصدق جرى في دمه وخالط اللحم والعظم، ولذا فهو ما زال يصدق ويتحرى الصدق حتى تفيض شهرته بالصدق في الأرض، ثم تنطلق إلى السماء فيكتب عند الله صديقًا.
ثمرات الصدق: