فهرس الكتاب
عن ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: {إن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا. وإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا} «رواه البخارى ومسلم»
إن المسلم صادق يحب الصدق ويلتزمه ظاهرًا وباطنًا في أقواله وفى أفعاله، إذ الصدق يُرشد ويوصل إلى البر وهو العمل الصالح، والبر يهدى صاحبه إلى الجنة، والجنة أسمى الغايات، وأقصى الأمانى عند المسلم.
ولا ينظر المسلم إلى الصدق باعتباره فضيلة ينبغى التخلق بها فحسْب، بل يذهب إلى أبعدَ من هذا، يذهب إلى أن الصدق من متممات إيمانه، ومكملات إسلامه إذ أمر الله تعالى به، وأثنى على المتصفين به، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} وقال تعالى في الثناء على أهل الصدق من المؤمنين {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه}
وحثَّ عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - في غير ما حديث كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - {إن تصدقِ اللهَ يصدقْكَ} وقولهِ {أفلح إن صدق} {صدق الله فصدقه اللهُ}
والصدق يكون في الأقوال والأعمال والأحوال:
أما في الأقوال فهو استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها.
وأما في الأعمال فهو استواء الأفعال على الأمر والمتابعة، كاستواء الرأس على الجسد.
والصدق في الأحوال استواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص، واستفراغ الوسع، وبذل الطاقة، فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق.
وللصدق مظاهر يتجلى فيها في حياة المسلم، منها: