الصفحة 73 من 220

صفة تيممه صلى الله عليه وسلم

يقول: بسم الله ناويًا التيمم، ثم يضرب بكفيه وجه الأرض ضربة واحدة، ثم يمسح ظاهر كفه الأيمن براحة يده اليسرى، وظاهر كفه الأيسر براحة يده اليمنى، ثم يمسح وجهه بيديه. ويقال بعد التيمم ما يقال بعد الوضوء من الأذكار.

صفة صلاته صلى الله عليه وسلم

أولًا: أعتقد أنك إذا قمت إلى الصلاة فإنما تقوم بين يدي الله عز وجل الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم ما توسوس به نفسك، وحينئذٍ حافظ على أن يكون قلبك مشغولًا بصلاتك، كما أن جسمك مشغول بصلاتك، جسمك متجه إلى القبلة إلى الجهة التي أمرك الله عز وجل فليكن قلبك أيضًا متجهًا إلى الله. أما أن يتجه الجسم إلى ما أمر الله بالتوجه إليه ولكن القلب ضائع فهذا نقص كبير، حتى إن بعض العلماء يقول: إذا غلب الوسواس ـ أي الهواجس ـ على أكثر الصلاة فإنها تبطل، والأمر شديد؛ فإذا أقبلت إلى الصلاة فاعتقد أنك مقبل على الله عز وجل.

وإذا وقفت تصلى فاعتقد أنك تناجي الله عز وجل، كما قال ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يناجي ربه} «رواه البخاري» .

وإذا وقفت في الصلاة فاعتقد أن الله عز وجل قبل وجهك، ليس في الأرض التي أنت فيها، ولكنه قبل وجهك وهو على عرشه عز وجل، وما ذلك على الله بعسير، فإن الله ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فهو فوق عرشه، وهو قبل وجه المصلي إذا صلى، وحينئذٍ تدخل وقلبك مملوء بتعظيم الله عز وجل، ومحبته، والتقرب إليه؛ ويسن أن تجعل لك سترة تصلي إليها إن كنت إمامًا أو منفردًا، لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك

ثم تكبر وتقول: الله أكبر.

ومع هذا التكبير ترفع يديك حذو منكبيك، أو إلى فروع أذنيك.

ثم تضع يدك اليمنى على يدك اليسرى، على الذراع، كما صح ذلك في البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كان الناس يؤمرون أن

يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة «رواه البخاري» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت