فهرس الكتاب
ثم تخفض رأسك فلا ترفعه إلى السماء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة «رواه البخاري» .
واشتد قوله في ذلك حتى قال - صلى الله عليه وسلم - {لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم} «رواه البخاري ومسلم» .
ولهذا ذهب من ذهب من أهل العلم إلى تحريم رفع المصلي بصره إلى السماء، وهو قول وجيه جدًا لأنه لا وعيد على شيء إلا وهو محرم.
فتخفض بصرك وتطأطيء رأسك لكن كما قال العلماء: لا يضع ذقنه على صدره ـ أي لا يخفضه كثيرًا ـ حتى يقع الذقن وهو مجمع اللحيين على الصدر بل يخفضه مع فاصل يسير عن صدره.
ويستفتح ويقول: {اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد} «رواه أبو داود» ، وهذا هو الاستفتاح الذي سأل أبو هريرة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال: يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ فذكر له الحديث.
وله أن يستفتح بغير ذلك وهو: {سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك} «رواه أبو داود» .
وتارة يقول: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَماتِي للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ، لاَ إلهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعتَرَفتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِر لِي ذُنُوبِي جَمِيعَهَا، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، وَاهدِنِي لأَحْسَنِ الأَخلاَق لاَ يَهْدِي لأِحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّاءَ الأَخْلاَقِ، لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَها إِلاَّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلٌ بِيَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ} «رواه أحمد ومسلم والترمذى وأبوداود»