فهرس الكتاب
فيبقى القيام الذي قبل الركوع والذي بعده داخلًا في عموم قوله:"في الصلاة".
ويقول بعد رفعه"ربنا لك الحمد «رواه البخاري ومسلم» ."
أو"ربنا ولك الحمد" «رواه البخاري ومسلم» .
أو"اللهم ربنا لك الحمد" «رواه البخاري ومسلم» أو"اللهم ربنا ولك ... الحمد «رواه مسلم» ."
فهذه أربع صفات ولكن لا يقولها في آن واحد بل يقول هذا مرة وهذا مرة.
وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها: أن العبادات إذا وردت على وجوه متنوعة فإنها تفعل على هذه الوجوه، على هذه مرة، وعلى هذه مرة، وفي ذلك ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى: الإتيان بالسنة على جميع وجوهها.
الفائدة الثانية: حفظ السنة، لأنك لو أهملت إحدى الصفتين نُسيت ولم تحفظ.
الفائدة الثالثة: ألا يكون فعل الإنسان لهذه السنة على سبيل العادة، لأن كثيرًا من الناس إذا أخذ بسنة واحدة صار يفعلها على سبيل العادة ولا يستحضرها، ولكن إذا كان يعودّ نفسه أن يقول هذا مرة وهذا مرة صار متنبهًا للسنة.
وإذا كان الإنسان مأمومًا فإنه لا يقول"سمع الله لمن حمده"لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"وإذا قال - أي الإمام - سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد""رواه مسلم"ويكون هذا في حال رفعه من الركوع قبل أن يستقيم قائمًا.
وبعد أن يقول"ربنا ولك الحمد"بصفتها الأربع، يقول: {ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعده، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد} «رواه مسلم والنسائي» .
ثم يكبر للسجود بدون رفع اليدين، لقول ابن عمر:"وكان لا يفعل ذلك في السجود".
ويخرُّ على الركبتين لا على يديه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - {إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير} «رواه البخاري» . والبعير عند بروكه يقدم اليدين فيخرّ