فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 290

ووصولًا إلى هذا الهدف قام الأثرياء بتأسيس الجامعات والمدارس والصحف وهي أدوات صناعة العقول وقت ذاك. وانطوى موقفهم هذا على نوع من الاستبصار أو البصيرة التي ترى في هذه المؤسسات مزارع أو مراكز تفريخ وإشعاع للفكر المنشود. مثال ذلك: أن جون وركفلر أسس جامعة شيكاغو في عام 1891، وأسهم معه مارشال فيلد بتقديم الأرض (1) . والجدير بالذكر أن التقليد المتبع آنذاك في الجامعات هو عدم السماح بتدريس فكر الاقتصاديين الأوروبيين اليساريين، من أمثال: سان سيمون، ولوى بلان، وبرودون، وماركس، وانجلس. إذا تجاهلهم أساتذة الاقتصاد الأمريكيين عن عمد خلال تلك الحقبة (2) . ولم يروا في ذلك انتهاكًا الحقائق في صورها المتباينة، أو حق المعلم في أن يتعلم ما يشاء، أو أن يرى الحقائق في صورها المتباينة، أو حق المعلم في أن يقدم ما يراه ملائمًا، أو الفردية. وظهرت على السطح في المؤسسات التعليمية نظريات وأفكار رجال، مثل: هنري كارى Henry Carey وفرنسيس ووكر Francis A. Walker المنظر الاقتصادي الرسمي في العصر الذهبي؛ والذي دعا العامل إلى التخلي عن نظرته الحاقدة إلى صاحب رأس المال وطالب بإعداد العدة لمواجهة البروليتاريا وفلسفتها . وبرز أيضًا: فكر أدوين لورنس جودكين Edwin Lawrence Godkin، الذي أكد مبدأ حرية الإنسان من حيث كونه حيوانًا اقتصاديًا وسياسيًا، وقرر أن النقود هي مقياس القيمة (3) .

(1) 3 ـ (8) ص 576، 577، (11) ص 183.

(2) 4 ـ (5) ص 105 ك 3.

(3) 5 ـ المرجع نفسه ص 105، 116، 154، 168 ك 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت