فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 290

نضجت البراجماتية واستوت على عودها، وأضحت مذهبًا مكتمل البناء، أو منهجًا للحياة معبرًا عن رؤية النظام الذي اتخذها أداة صالحة لتبرير الوضع، وضمان البقاء، وتناول ظواهر الحياة.. وتحقيق الأمل في الاستقرار والاستمرار. ومن ثم لم تعد الحرية الفردية هي معيار لازم للتغيير الاجتماعي إذ لم يعد التغيير مطلبًا. ولم تعد الحرية الفردية قضية المجتمع، لأنها تكون كذلك حين يكون المجتمع راغبًا في النهوض والتخلص من كابوس الماضي؛ بل تحولت الحرية الفردية إلى أزمة نظام قائم يرغب في الاستقرار والاستمرار ويخشى التغيير أزمة بعد أن أضحى المفهوم التنويري للحرية الفردية عقبة تحول دون نيل المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت