الصفحة 1 من 30

شَيْخُ العُلَماءِ وبَلِيْغُ

الأُدَبَاءِ بَكْرٌ أبو زَيْدٍ

«ابنُ القَيِّمِ الصَّغِيْرُ»

رَحِمَهُ الله

المَولُوْدُ (1365) المُتَوَفَّى (27/1/1429)

شَهْرَانِ وأرْبَعَةٌ وسِتِّونَ عَامًا

تَألِيْفُ

شبكة نور الإسلام

موقع فضيلة الشيخ / ذياب بن سعد الغامدي

الحَمْدُ لله الكَرِيْمِ الهَادِي، مُنْطِقِ البُلَغَاءِ باللُّغَى والأيَادِي، ومُجْرِي ألْسُنَ اللُّسُنِ في الحَضَرِ والبَوَادِي، وبَاعِثِ النَّبِيِّ الأمِّيِّ الهَادِي، أفْصَحَ مَنْ نَطَقَ بالضَّادِ دُوْنَ ضَوَادِي، وخَيْرَ مَنْ حَضَرَ النَّوَادِي، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعَلى آلِهِ وزَوْجَاتِهِ نُجُوْمِ الدَّآدِي، وعلى أصْحَابِهِ اللُّيُوْثِ العَوَادِي، ومَنْ تَبِعَهُم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ التَّنَادِي .

وبَعْدُ: فَهَذِهِ تَعْزِيَةٌ هَاجِمَةٌ، ومَخْبَرَةٌ وَاجِمَةٌ، ألْقَتْ بعَصَاهَا، وخَذَفَتْ بحَصَاهَا؛ حِيْنَ جَاءَ نَعِيُ شَيْخِ العُلَماءِ، بَلْهَ بَلِيْغِ الأدَبَاءِ، العَالمِ الكَامِلِ، والأدِيْبِ الفَاضِلِ، بكْرٍ أبو زَيْدٍ، فَعِنْدَهَا اضْطَرَبَ قَلَمِي في سُقُوْطٍ، وكَادَ يأخُذُني اليَأسُ والقُنُوْطُ، لَوْلا رَحَماتٌ أتَذَاكَرُهَا، وتَرْجِيْعَاتٌ أتَرَادَدُهَا، فرَحِمَكَ الله أبَا عَبْدِ الله، وإنَّا لله وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُوْنَ!

( وقَدْ قِيْلَ:

تَنَكَّرَ لي دَهْرِي ولَمْ يَدْرِي أنَّنِي أعِزُّ وأحْدَاثُ الزَّمَانِ تَهُوْنُ

وبَاتَ يُرِيْنِي الخَطْبَ كَيْفَ اعْتِدَاؤُهُ وبِتُّ أُرِيْهِ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكُوْنُ

فَهُنَا؛ غَلَبَتْنِي المَغَالِبُ، ورَزَأتْنِي الرَّزَايَا، وهَمْهَمَتِ النَّفْسُ بالصُّعَدَاءِ، وأبْدَتِ العَيْنَ البُكَاءَ، وحَشْرَجَ الصَّدْرُ بالآهَاتِ والنِّدَاءِ، يَوْمَ جَاءَ الخَبَرُ يَجُرُّ النَّفْيْرَ، ويُهَيِّجُ الزَّفِيْرَ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت